في الآونة الأخيرة، شهد سباق قطر أحداثًا مثيرة، حيث جرت منافسة حماسية على مدار 57 لفة. ومع ذلك، تغيرت معالم البطولة بشكل دراماتيكي. تمكن ماكس فيرستابن من القيام بانتفاضة رائعة، حيث استطاع بفضل الاستراتيجية المدروسة لفريق Red Bull الانتقال من المركز الثالث إلى منصة التتويج. وقد تبعه أوسكار بيستري في المركز الثاني. أما لاندو نوريس، فقد عانى من أخطاء في الاستراتيجية وتأثير بعض السيارات على الحلبة، مما منعه من دخول المراكز الثلاثة الأولى، حيث أنهى السباق في المركز الرابع. وبهذا، تقلص الفارق من 22 نقطة إلى 12 نقطة فقط، وستُحسم هوية بطل السنة في الجولة الأخيرة بأبو ظبي!
في هذه المسابقة، أجبرت سيارة الأمان المبكرة وحدود الإطارات البالغة 25 لفة من بيريلي الفرق على إعادة ضبط استراتيجياتها. قررت مكلارين السماح لبياستري ونوريس بتمديد المرحلة الأولى من السباق، وعلى الرغم من أنهم تمكنوا في النهاية من الحفاظ على المركز الثاني، إلا أنهم منحوا فيرستابن ميزة كبيرة في إيقاع السباق وتوقيت التوقف. بعد خروج نوريس من تغيير الإطارات للمرة الثانية، تعرض للأسف لهجوم مزدوج من كارلوس سيلز وكيمي أنتونيللي، مما أدى إلى إهدار الكثير من الوقت الثمين، حتى تمكن من تحقيق突破 بفضل خطأ أنتونيللي في اللفة قبل الأخيرة من السباق، ولكن كان ذلك قد حدث بعد فوات الأوان لمطاردة المراكز الثلاثة الأولى، مما جعل المنافسة على البطولة تصل إلى ذروتها.
استمر ساينز في تقديم أداء بارز، ليصبح أحد أبرز نقاط القوة في ويليامز هذا الموسم، حيث حصل على المركز الثالث مجددًا؛ بينما أنهى أنطونيللي من مرسيدس السباق في المركز الخامس، مما يمهد الطريق لفريقه لتحقيق المركز الثاني في البطولة هذا العام؛ وظهر المخضرم فرناندو ألونسو من أستون مارتن بعد دوران رائع بزاوية 360 درجة ليحقق المركز السابع، مما يعكس صمود الخبراء. أما المراكز الأخرى التي حصلت على نقاط فكانت من نصيب لوكلير ولوسون وتسونودا. خلال السباق، وقع تصادم بين نيكو هولكنبرغ وجاسلي في اللفة الأولى، مما أدى إلى انسحابهما؛ بينما تعرض إساك هادجار لانفجار في الإطار في نهاية السباق، مما منعه من الاحتفاظ بالمركز السادس المستقر. على الرغم من الفوضى في هذا السباق، إلا أن المنافسة المثيرة تركزت على صراع الثلاثة الكبار في البطولة.
في المعركة الأخيرة المقررة في أبوظبي، الفارق بين نورتس وفيرشتابن وبياسيتر هو فقط 12 و16 نقطة، مما يبقي الموقف مفتوحًا على كافة الاحتمالات. في هذا السباق، أظهر فيرشتابن هدوءه وقدرته الممتازة على التحكم في الإيقاع، وحتى في المواقف الصعبة، تمكن من استغلال ظروف السباق لصالحه. بينما لم يتقبل نورتس نتيجة المركز الرابع، ولكن عند التفكير في الأمر، يتضح أن سبب خسارة ماكلارين في هذه الجولة يعود إلى الأخطاء في التقدير وليس السرعة. ستكون سباق أبوظبي تحديًا مزدوجًا نفسيًا واستراتيجيًا، كما أنها لحظة الحسم النهائي بين السائقين الثلاثة.



