في الموسم 2024/25 الذي يوشك على الانطلاق، حققت مانشستر سيتي أداءً بارزًا في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى الأربعة مواسم الماضية، لكن هيمنتها الحالية تتعرض للتحدي. مع تقدم العمر لبعض اللاعبين الرئيسيين مثل كيفن دي بروين وغياب العديد من النجوم بسبب الإصابات، بالإضافة إلى تعاقدات الصيف التي لم تحقق التوقعات، يبدو أن رحلة إعادة البناء لمانشستر سيتي أصبحت ملحة. بالنسبة لعشاق مانشستر سيتي، يُحتمل أن تكون هذه فرصة لرؤية صعود عهد آخر من جديد.
عند النظر إلى موسم 2011/12، قام المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أجويرو بتسجيل هدف حاسم في الدقيقة 93، مما قاد مانشستر سيتي للتغلب على كوينز بارك رينجرز على أرضه. هذه اللحظة التاريخية جعلتهم يرفعون كأس الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة، وهو ما يُعرف بلحظة “93:20”. هذه اللحظة الكلاسيكية لا تمثل فقط رمز مملكة الأزرق السماوي، بل هي أيضًا رمز لتحول مانشستر سيتي من فريق عادي إلى فريق قوي. في بداية العقد 2010، كانت الدوري الإنجليزي الممتاز يشهد تراجع الفرق التقليدية، وبرز مانشستر سيتي في هذه الأثناء ليتصدر قائمة أبطال الدوري.
في حوالي عام 2010، كانت الفرق التقليدية القوية في الدوري الإنجليزي الممتاز مثل ليفربول وتشيلسي ومانشستر يونايتد وآرسنال تواجه حالة من الاضطراب بين القديم والجديد، حيث كانت الألقاب تتغير بشكل متكرر بين هذه الفرق الأربعة، حيث حقق مانشستر يونايتد أربع بطولات ووصافة واحدة بين عامي 2006 و2011. ومع ذلك، كانت مانشستر سيتي مجرد فريق متوسط يستحق الذكر قبل أكثر من عشر سنوات، لكن الوضع تغير تماماً بعد عام 2008 عندما قامت مجموعة أبوظبي المتحدة بشراء مانشستر سيتي، مُضَخِّمَةً قدرة الفريق بإدخال استثمارات ضخمة، وتعزيز خطط الإدارة الفعّالة، وتوفير مرافق تدريب عالية الجودة، وإضافة العديد من النجوم بما في ذلك سيرجيو أجويرو، مما ساعد في تعزيز قوة الفريق بشكل ملحوظ.
منذ عام 2010، تجاوزت مانشستر سيتي أداءها المتوسط وبدأت في التحدي، وفي النهاية أحرزت كأس الاتحاد الإنجليزي في موسم 2010/11، منهيةً بذلك 35 عامًا من خلو سجلها من البطولات. في عام 2011، قام المدير الفني روبيرتو مانشيني بالتعاقد مع أغويرو، مما أدى إلى تحقيق المزيد من النجاح في إعادة بناء الفريق، حيث سجل هذا المهاجم 23 هدفًا في موسم انضمامه الأول، ليصبح الهداف الرئيسي للفريق.
مع بدء الموسم، انطلقت المنافسة الشديدة بين مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد، حيث يتبادل الفريقان الزعامة في الدوري، مما يجذب انتباه جميع مشجعي الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، تحت توجيهات مانشيني، فقد فقد مانشستر سيتي نقطة واحدة فقط في أول ثماني مباريات، مما يظهر بقوة تنافسيته في الدوري.



